الشيخ علي الكوراني العاملي

361

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعد أن أفضى الأمر إلى أبي‌بكر بصوت يسمعه أهل المسجد : ألا هلك أهل العقدة ، والله ما آسى عليهم إنما آسى على من يضلون من الناس ، فقيل له : يا صاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة ، وما عقدتهم ؟ فقال : قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله لم يورثوا أحداً من أهل بيته ولا يولوهم مقامه ، أما والله لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومن فيهم مقاماً أبين به للناس أمرهم ، قال : فما أتت عليه الجمعة ) . يقصد أنهم قتلوه بالسم يوم الأربعاء رضي الله عنه . ورواه عبد الرزاق : 11 / 322 و : 8 / 620 ، الحاكم : 2 / 226 ، و : 4 / 527 ، وأحمد : 5 / 140 . ورواه مفصلاً ابن سعد في الطبقات : 3 / 501 و 503 ، وجاء فيه قوله في آخر عمره : والله لئن عشت إلى هذه الجمعة لأقولن فيهم قولاً لا أبالي أستحييتموني عليه ، أو قتلتموني ، فمات يوم الأربعاء ! وروى في الإحتجاج ( 1 / 113 ) أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) سمى لعلي ( عليه السلام ) الخمسة أصحاب الصحيفة . وذكر في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 14 ) عقوبتهم في الآخرة . وتفرد القاضي نور الله التستري في الصوارم المهرقة / 76 ، برواية عن حذيفة ، عن أسماء بنت عميس ، أن القوم اجتمعوا في دار أبي‌بكر ، فأمروا سعيد بن العاص أن يكتب بينهم كتاباً وأرسله أبو عبيدة إلى مكة ، وجاء فيه : ( فإن ادعى أحد أن رسول الله استخلف رجلاً بعينه كان كاذباً في دعواه . . وإن ادعى مدع أن خلافة رسول الله وراثة لأهل بيته فقد أبطل وأحال وخالف قول رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : نحن معاشر الأنبياء لا نورث فما تركناه صدقة ، ومن كره ذلك وخالف أمرهم فقد عاند جماعة المسلمين ، فليقاتلوه فإن في ذلك صلاح الأمة ، فإن رسول الله قد قال : اجتماع أمتي رحمة ولا تجتمع أمتي على ضلال أبداً ، وإنه لا يخرج من جماعة المسلمين إلا مفارق معاند لهم مظاهرعليهم ، فقد أباح الله ورسوله دمه وأحل قتله ! وكتب سعيد بن العاص ، باتفاق من أثبت اسمه وشهادته آخر هذه الصحيفة في المحرم سنة عشر من الهجرة .